عبد الله المرجاني
1019
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
قسمت سبعين ألفا ودرعها مرقوع « 1 » ، وكشف عن بصرها فرأت جبريل « 2 » . وقال مالك : « من سب أبا بكر جلد ، ومن سب عائشة رضي اللّه عنها قتل ، فقيل له : لم ؟ فقال : من رماها فقد خالف القرآن - وقال ابن شعبان : لقوله تعالى : يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً « 3 » ومن عاد لمثله فقد كفر » « 4 » . وحكى أبو الحسن الصقلي : أن القاضي أبا بكر بن الطيب قال : « إن اللّه تعالى إذا ذكر في القرآن ما نسبه إليه المشركون سبح نفسه لنفسه لقوله تعالى : وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ « 5 » في أي كثيرة ، وذكر تعالى ما نسبه المنافقون إلى عائشة رضي اللّه تعالى عنها فقال تعالى : وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ « 6 » سبح نفسه بتنزيهها من السوء » « 7 » . وفي كتاب ابن شعبان : « من سب غير عائشة من أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ففيه قولان : أحدها إنه يقتل لأنه سب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، بسبب حليلته ، والآخر أنها
--> ( 1 ) أخرجه ابن سعد في طبقاته 8 / 66 عن عروة عن عائشة . ( 2 ) جزء من حديث أخرجه ابن سعد في طبقاته 8 / 67 عن عائشة . ( 3 ) سورة النور آية ( 17 ) . ( 4 ) قول مالك وابن شعبان كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا 2 / 267 ، وانظر : القرطبي : الجامع 12 / 205 - 206 . ( 5 ) سورة الأنبياء آية ( 26 ) . ( 6 ) سورة النور آية ( 16 ) . ( 7 ) قول أبي الحسن الصقلي كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا 2 / 267 ، وانظر تفسير الآية عند القرطبي في الجامع 12 / 205 .